
بن جامع: معالجة التصعيد في الشرق الأوسط تتطلب وقف الهجوم الوحشي على غزة
أكد السفير عمار بن جامع، ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، أن أي جهود لمعالجة التصعيد الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط يجب أن تبدأ بوقف الهجوم الوحشي على غزة.
جاء ذلك في كلمته خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط.
وشدد السفير بن جامع على الحاجة الملحة إلى “وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة”.
وأكد أن الشرق الأوسط بحاجة ماسة إلى جهود مشتركة للتوصل إلى حلول دائمة للأزمة، مشيراً إلى أهمية إنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية في لبنان وسوريا، وضرورة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار بن جامع إلى أن تقاعس مجلس الأمن منح الكيان الصهيوني تفويضاً شاملاً لزيادة الهجمات على غزة والضفة الغربية، كما ساهم في تصعيد الأوضاع في لبنان. ولفت إلى أن زيادة العنف في المنطقة أخرجت جهود وقف إطلاق النار عن مسارها، ما قد يقوض أي آفاق لضمان الهدوء في لبنان والمنطقة.
وشدد السفير على ضرورة تحرك مجلس الأمن بعزم لتحقيق مصداقيته.
وأوضح أنه “من غير المقبول لمجلس الأمن وقراراته أن يتم تجاهلها”، مؤكداً أن الكيان الصهيوني “ليس فوق القانون ويجب أن يخضع للمسائلة”.
في سياق حديثه، ذكر بن جامع الجرائم المستمرة التي ارتكبت في غزة على مدار أكثر من عام، مشيراً إلى أن البعض أصبح غير مبالٍ بمصير الفلسطينيين ومعاناتهم.
كما تناول الاعتداءات التي تعرض لها لبنان، موضحاً أن استهداف الكيان الصهيوني لأجهزة الاتصال والقصف العشوائي يمثل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.
كما استذكر الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن بدعوة من الجزائر، والذي كان يهدف إلى الدعوة لتهدئة فورية، لكنه أشار إلى أن المجلس فشل في ذلك.
وأكد على الحاجة إلى “حلول ملموسة قابلة للتنفيذ”، محذراً من الثمن الباهظ لعجز المجلس عن التحرك.
وأشار بن جامع إلى الأرقام الصادمة الناتجة عن العدوان الإسرائيلي، حيث استشهد بين 17 و20 سبتمبر الماضي ألف لبناني، من بينهم 87 طفلاً و156 امرأة، مما أسفر عن نزوح مليون شخص.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 41,689 مواطناً، وإصابة 96,625 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض